تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « من وجد تمرة أو كسرة ملقاة فأكلها لم تستقر في جوفه حتى يغفر اللّه له » . وفي بعض الأخبار أنه تجب له بذلك الجنة . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « من وجد كسرة فأكلها كان له حسنة ، ومن وجدها في قذر فغسلها ثم رفعها كان له سبعون حسنة » . وعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على عائشة فرأى كسرة كاد أن يطأها فأخذها وأكلها ، وقال : يا حميراء أكرمي جوار نعم اللّه عليك ، فإنها لم تنفر عن قوم فكادت تعود إليهم » . ومما يؤسف له تسامح الناس في ذلك كثيرا ، خصوصا أهل النعم منهم ، بطرا وأشرا وكفرا بنعمة اللّه تعالى واستهوانا بها ، وأمنا من مكر اللّه تعالى ومن تغييره ما بهم من نعمة . فما أكثر ما القي منها في الطرق والمزابل ، وما أكثر ما استهين بها بصورة تقشعر لها الأبدان ، وإنا للّه وإنا إليه راجعون ، ونعوذ به من حلول سخطه وتحويل عافيته وسلب نعمته . ( مسألة 180 ) : يستحب تخليل الأسنان بعد الطعام بالعيدان لإخراج ما تبقى فيها ، وقد ورد التأكيد عليه في الأخبار وأنه مصلحة للثة ومجلبة للرزق ، وأن تركه يوجب تغير رائحة الفم فيتأذى بذلك الملك . ويجوز التخلل بكل عود . لكن يكره بعود الريحان والرمان والقصب والخوص والآس والطرفاء . ( مسألة 181 ) : يستحب أكل بقايا الطعام في الفم مما يناله اللسان ، وإلقاء ما أخرجه الخلال منه ويكره أكله . وهناك آداب ومستحبات كثيرة للمائدة وللطعام لا يسع المقام استقصاءها ، فلتطلب من المطولات . ومنه سبحانه نستمد العون والتوفيق ، وله الحمد .