تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بإذن المالك أو من يقوم مقامه - كالوكيل والولي - ولا يسوغ الدخول فيه بغير إذنه صلة للرحم أو لشراء بضاعة لا توجد إلا فيه أو للتداوي أو غير ذلك من موارد الحاجة العرفية ، إلا أن يبلغ الأمر حدّ الاضطرار المسوّغ للحرام . نعم لا بأس بالدخول في الأراضي المكشوفة غير المسورة وإن كانت مغصوبة . ( مسألة 31 ) : يجوز للمالك انتزاع العين المغصوبة من الغاصب ، وإذا امتنع لدعواه استحقاق المغصوب كان له رفعه للحاكم الشرعي ، وإذا امتنع من الترافع له كان له انتزاعها منه قهرا عليه وإن استلزم التصرف في ماله - بمثل دخول الدار وفتح القفل - أو الترافع لحاكم الجور بل له التصرف بإتلاف ماله إذا توقف عليه تحصيل العين المغصوبة بمثل كسر القفل ونقب الجدار ووطء الزرع وقتل كلب الحراسة ، مع الاقتصار على ما هو الأقل خسارة فالأقل ، ولا ضمان حينئذ . نعم إذا توقف ذلك على بذل مال من مالك العين المغصوبة أو غيره لم يكن لباذله مطالبة الغاصب به . ( مسألة 32 ) : إذا تعمد الغاصب الغصب فوقع له مال عند مالك العين المغصوبة كان لمالك العين المغصوبة أن يأخذ من ذلك المال بمقدار حقه من باب المقاصة ، التي تقدم الكلام فيها وفي شروطها في آخر كتاب الدين ، وعليه رد الزائد له . وإذا توقف استيفاء الحق على بيع المال الذي وقع في يد المغصوب منه فالأحوط وجوبا استئذان الحاكم الشرعي فيه . والحمد للّه رب العالمين