( مسألة 3 ) : الأرض المملوكة إذا ترك المالك عمارتها حتى خربت جاز لغيره عمارتها ، سواء لم يكن لها مالك عرفا - كأراضي الأمم السالفة التي لا بقية لها معروفة - أم كان لها مالك معلوم أو مجهول ، وسواء كان المالك الأول قد تملكها بالإحياء أم بغيره ، كالإرث والشراء ونحوهما ، وسواء كان الترك للإعراض عن نفس الأرض أو عن عمارتها أم للعجز عن العمارة أم لدواع أخر ، كالانشغال بما هو أهم . نعم لا بد من مضي مدة معتد بها ، بحيث يصدق بأنه أخربها .
( مسألة 4 ) : إذا كان ترك المالك عمارتها حتى خربت بسبب منع ظالم من عمارتها فالظاهر عدم جواز إحيائها بغير إذن المالك . إلا أن يستمر الخراب بعد ارتفاع المنع ، بحيث يصير بوسعه أن يحييها ، فيترك إحياءها ، فيجوز حينئذ لغيره إحياؤها . وأولى بالجواز ما إذا صار ذلك سببا في الإعراض عن الأرض .
( مسألة 5 ) : الأحوط وجوبا عدم مزاحمة المالك الأول إذا أراد السبق لإحياء الأرض التي تركها حتى خربت ، فلا يسابقه غيره في الإحياء . نعم إذا أحياها غيره فليس له المطالبة بها ليحييها هو ، بل الحق للثاني وحده .
( مسألة 6 ) : الأحوط وجوبا عدم إحياء الأرض إذا كان عدم إحياء المالك الأول لحاجة له في الأرض غير الإحياء ، كما لو أراد أن ينتفع بحشيشها أو قصبها أو يجعلها مرعى لأنعامه أو نحو ذلك مما لا يصدق معه أنه ترك الأرض .
( مسألة 7 ) : ما في الأرض الخربة من الأخشاب والأحجار والحديد وأصول الشجر وغير ذلك إن أحرز إعراض مالكه عنه جاز تملكه ، وكذا إذا كان تابعا لأرض خربة قد باد أهلها أو انجلوا عنها . وفي غير ذلك لا يجوز تملكه ،
منهاج الصالحين — صفحة 160
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦٠