تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وحتى مثل الحلوى المتخذة منها إذا كان الدقيق هو المقوّم لها عرفا . وكالحليب مع اللبن الرائب والجبن ، وكالزبد مع السمن ، وكالبسر مع الرطب والتمر ، وكالسمسم مع ما يسمى بالراشي أو الطحينة . نعم لا بدّ من انحفاظ الجزء المقوّم له عرفا ، كالحليب والجبن ، أمّا مع انحفاظ الجزء غير المقوّم كالماء المنفصل من الحليب عند صيرورته جبنا فالظاهر مباينته عرفا للأصل . وإن كان من قبيل تولد شيء من شيء فهما جنسان كالزبد أو السمن مع الحليب ، والزيوت النباتية مع أصولها كالجوز واللوز والزيتون ونحوها . ونظير ذلك ما يستخرج بالتفاعل مع الأصل كالخل من التمر والعنب ونحوهما . وأمّا مثل الدبس المعتصر أو المطبوخ من التمر ، والعصير من العنب والزبيب والرمان وغيرها فالأحوط وجوبا العمل معه بالإضافة إلى أصله معاملة الجنس الواحد . ( مسألة 10 ) : يجوز بيع أحد الفرعين بالآخر مع التفاضل إذا لم يكونا متحدين عرفا ، كالزبد واللبن المخيض المستخرجين من الحليب . دون مثل الجبن واللبن المخيض . ( مسألة 11 ) : يجوز على كراهة بيع الجاف بالرطب من جنس واحد مع التساوي في المقدار ، كالرطب بالتمر ، والعنب بالزبيب ، واللحم بالقديد ، وجميع أنواع الفواكه الطرية باليابس منها وإن كان الأحوط استحبابا تركه . وأمّا مع التفاضل في المقدار فلا يجوز البيع بلا إشكال حتى لو كانت الزيادة في جانب الرطب بحيث لو جفّ ساوى الجاف . ( مسألة 12 ) : لا فرق في حرمة الزيادة في بيع الأجناس الربوية بين أن تكون من جنس العوضين ، كما لو باعه تسعة كيلوات من الحنطة بعشرة كيلوات منها وأن تكون من غير جنسها ، كما لو باعه عشرة كيلوات حنطة بعشرة كيلوات منها مع أكياسها . بل الأحوط وجوبا ترك الزيادة غير العينية ، كما لو اختص أحد المتبايعين بشرط ، كالأجل وغيره ، فلا يباع مثل بمثل بشرط تأجيل أحدهما دون الآخر ، أو زيادة أجل أحدهما على أجل الآخر ، أو بشرط أن يعمل البائع دون المشتري أو المشتري دون البائع عملا ، أو نحو ذلك مما يوجب لأحد المتبايعين حقا لا يثبت للآخر .