( مسألة 13 ) : لا ربا بين الوالد وولده ، فيجوز لكل منهما أخذ الزيادة من الآخر . من دون فرق في الولد بين الذكر والأنثى ، ولا بين الولد الصلبي وولد الولد . ولا تلحق الأم بالأب في ذلك .
( مسألة 14 ) : لا ربا بين المولى ومملوكه فيجوز لكل منهما أخذ الزيادة من الآخر ، من دون فرق فيهما بين الذكر والأنثى ، ومن دون فرق في المملوك بين القن والمدبر وأم الولد . وفي العموم للمكاتب إشكال .
( مسألة 15 ) : لا ربا بين الزوج وزوجته . وفي العموم للمتمتع بها إشكال ، كالإشكال في جريان هذا الحكم على المطلقة رجعيا .
( مسألة 16 ) : لا ربا بين المسلم والحربي لكن على أن يكون آخذ الزيادة هو المسلم دون الحربي . أما الذمي فلا يجوز الربا معه وإن كان آخذ الزيادة هو المسلم . نعم لو فرض العصيان بإيقاع المعاملة معه جاز أخذ الزيادة منه من باب الإلزام إذا كان مقتضى دينه صحة الربا ونفوذه عليه .
( مسألة 17 ) : المراد بالحربي من لا يقوم بشرائط الذمة وإن كان كتابيا .
( مسألة 18 ) : لا فرق في الربا المحلل في المسائل السابقة بين ربا المعاوضة وربا القرض ، ويترتب على ذلك أنه يجوز الإيداع في البنوك الأهلية الكافرة مع الفائدة ، ولا يجوز ذلك في البنوك الأهلية المسلمة ، وحبّذا لو أعلنت إدارة البنوك الأهلية المسلمة عن أن من يمتنع شرعا من الإيداع فيها بالفائدة له أن يودع فيها لا بشرط الفائدة ويأخذ الفائدة بنية الهدية التبرعيّة من دون أن تكون مستحقة بالشرط . لئلا يمتنع المسلمون المتدينون عن الإيداع فيها ويودعوا في البنوك الكافرة التي يحل أخذ الفائدة منها .
( مسألة 19 ) : يجوز الإيداع في البنوك الحكومية في الحكومات التي لا تبتني على الولاية الدينية لا بنيّة اشتراط الفائدة ثم يجوز أخذ الفائدة بنيّة كونها منحة مجانية من الدولة ، لكن يجري عليها حكم مجهول المالك ، كما يجري الحكم المذكور في جميع ما يؤخذ منها إذا كان المال مما تعاقبت عليه أيدي المسلمين ، نظير ما تقدم في المسألة ( 59 ) من مقدمة كتاب التجارة .
( مسألة 20 ) : من أخذ مالا بوجه ربوي جاهلا بحرمته ثم علم بعد ذلك
منهاج الصالحين — صفحة 94
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٩٤