فإن تاب وانتهى عنه حل له ما أخذ ، ووجب عليه ترك ما لم يأخذ . من دون فرق بين الجهل بحرمة الربا رأسا والجهل ببعض الخصوصيات والفروع المتعلقة به مع العلم بحرمة أصل الربا . كما لا فرق أيضا بين ربا المعاوضة وربا القرض .
( مسألة 21 ) : من أخذ الربا عالما بحرمته لم تنفعه التوبة في تحليله له ، بل إن بقي عين المال فإن كان متميزا وجب إرجاعه لصاحبه مع معرفته ، ومع الجهل به يجري عليه حكم مجهول المالك ، وإن كان مختلطا بماله جرى على الكل حكم المال المختلط بالحرام ، وإن تلف أو خرج عن يده انشغلت به ذمته . وقد تقدمت أحكام ذلك كله في حكم المال المختلط بالحرام من كتاب الخمس .
( مسألة 22 ) : من ورث ما لا من شخص يأخذ الربا ، وعلم أن فيه الربا ، فان عرف الربا بعينه أرجعه لصاحبه ، وإن لم يعرفه جرى عليه حكم مجهول المالك ، وإن كان الربا مختلطا بغيره من مال المورث حل له المال كله ، فله المهنأ والوزر على المورث . ولا فرق في ذلك بين ربا المعاوضة وربا المعاوضة وربا القرض .
منهاج الصالحين — صفحة 95
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٩٥