( مسألة 14 ) : يجوز أن يكفل الكفيل شخص ثان ، يكون ملزما بإحضاره ليقوم بمقتضى كفالته ، كما يجوز أن يكفل الثاني شخص ثالث ، وهكذا تترامى الكفالات .
( مسألة 15 ) : إذا أمسك صاحب الحق من عليه الحق لاستيفاء حقه منه من دون تعد عليه فجاء آخر فخلصه منه كان عليه تسليمه أو أداء الحق الذي عليه . وإذا كان قاتلا عمدا لزمه إحضاره ليقتص منه أولياء المقتول ، ولهم حبسه لذلك ، إلا أن يرضوا منه بالدية فيدفعها لهم . وكذا إذا مات القاتل فيجب على من خلصه من أيدي أولياء المقتول دفع الدية لهم .
( مسألة 16 ) : الكفالة عقد لازم لا يجوز فسخه من طرف الكفيل ، إلا مع الخيار ، أو بالتقايل منه ومن المكفول له . نعم ينحل بأمور .
الأول : القيام بمؤداه وهو إحضار المكفول .
الثاني : براءة ذمة المكفول من الحق الذي عليه بأدائه ، أو بارتفاع موضوعه ، كما إذا كان كافلا لشخص فبطلت كفالته له .
الثالث : انتقال الحق من المكفول له لشخص آخر ، ببيع أو صلح أو حوالة أو غيرها ، فإن الشخص الآخر لا يقوم مقام المكفول له في استحقاق الكفالة ، بل تنحل الكفالة . نعم إذا كان الانتقال بالإرث قام الوارث مقام المورّث في استحقاق الكفالة ولم تنحل .
الرابع : موت المدين أو سقوطه عن قابلية الإحضار لاستيفاء الحق بجنون أو نحوه . نعم إذا ابتنت الكفالة على أداء الكفيل للحق عند تعذر الإحضار فلا تبطل الكفالة حينئذ ، بل يجب عليه أداء الحق إن تعذر أداؤه من ماله أو تركته .
الخامس : إسقاط المكفول له حقه من الكفالة .
( مسألة 17 ) : لا تصح الكفالة إذا لم يجب الحضور على المكفول مع قطع النظر عنها ، كالمحبوس ظلما ، والشاهد في الترافع عند الظالم ، والملزم ظلما بدفع مال ، ونحو ذلك ، فلو وقعت الكفالة لم يحل للمكفول له إلزام الكفيل بإحضار المكفول . ولم يجب على الكفيل إحضاره .
منهاج الصالحين — صفحة 232
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٢