تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

المبحث الثاني في المال المرهون

ولا بدّ من كونه مالا قابلا لأن يستوفى منه الحق أو بعضه بلحاظ ماليّته ، إمّا بنفسه - كما لو كان من سنخ الحق المرهون عليه أو ببدله - كالأعيان القابلة لأن تباع ، فلا يصح رهن مالا مالية له ، كبعض الحشرات ، ولا ماله ماليّة عرفيّة إلا أنّه لا يقابل بالمال شرعا ، كالخمر والخنزير ، أو ما له ماليّة إلا أنه لا يمكن استيفاء الحق منه ، مثل ما يسرع له الفساد إذا ابتنى الرهن على أن لا يباع بل يبقى بعينه إلى حين حلول الدين . ( مسألة 8 ) : لا يصح رهن الخمر والخنزير مع كون الراهن أو المرتهن مسلما ، وإن كان الآخر كافرا . ( مسألة 9 ) : لا إشكال في صحّة رهن الأعيان الخارجية . وأمّا منافع الأعيان قبل استيفائها والديون غير المقبوضة فيشكل صحّة رهنها ، نعم لا بأس بجعلها وثيقة على الحق تبعا لشرط في ضمن عقد لازم ، نظير ما تقدّم في الوجه الثاني لإنشاء الرهن وذلك بأحد وجهين . الأول : أن يشترط في العقد اللازم كونها بنفسها وثيقة على الدين ، فيقول المقرض مثلا للمقترض : أقرضتك هذه المائة دينار إلى سنة على أن تكون منفعة دارك أو الدين الذي لك على زيد وثيقة لديني هذا ، فيقبل المقترض ذلك . الثاني : أن يشترط في العقد اللازم جعل الوثيقة من دون تعيين ، فيقول المقرض مثلا للمقترض : أقرضتك هذه المائة دينار إلى سنة على أن تجعل لي وثيقة على ديني هذا ، فيقبل المقترض ، ثم يتفقان اتفاقا آخر على أنّ الدين الخاص أو المنفعة الخاصّة هي الوثيقة على ذلك الدين عملا بمقتضى الشرط .