دينه من كل من الرهنين مخيرا بينهما أو مع تقديم أحدهما ، حسب ما يتفق عليه الطرفان .
( مسألة 17 ) : لا يعتبر في المال المرهون أن يكون ملكا للمدين بل يجوز رهن مالا يملكه المدين ، سواء كان ملكا لغيره أو لم يكن مملوكا لأحد كالصدقات العامة . نعم لا بدّ من إذن من له الولاية على المال المرهون من مالك أو ولي ، وإذا وقع الرهن بغير إذنه كان فضوليّا وتوقّف نفوذه على إذنه . بل يصح التبرّع لغير المدين برهن ماله على دين غيره ، فإذا كان زيد مدينا لعمرو جاز لبكر أن يرهن ماله على الدين المذكور ، وحينئذ لا يعتبر إذن زيد ، بل يكفي اتفاق بكر وعمرو على ذلك ، والراهن في الحقيقة في جميع ذلك هو صاحب المال المرهون .
( مسألة 18 ) : من رهن ماله على دين غيره ، فإن لم يكن الرهن بطلب من المدين ولا بإذنه فلا يستحق الرجوع على المدين إذا استوفى المرتهن دينه من المال المرهون ، وإن كان بإذن المدين أو بطلب منه كان لصاحب المال المرهون الرجوع عليه إذا استوفى المرتهن دينه من المال . إلا أن يكون إذنه في الرهن أو طلبه له مبنيّا على التبرع وعدم الضمان ، فلا بدّ حينئذ من قيام القرينة على ذلك .
( مسألة 19 ) : لا يعتبر العلم بمقدار المال المرهون ولا بصفاته ولا بمقدار ماليته .
منهاج الصالحين — صفحة 221
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢١