تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الحال في المكره ، وأما السفيه والمفلس فلا ينفذ الالتزام المالي منهما وينفذ غيره . ( مسألة 6 ) : كل عين مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها تصح إعارتها . ( مسألة 7 ) : ينتفع المستعير بالعين بالنحو المأذون له فيه ، ومع إطلاق العارية تنصرف للمنافع المتعارف استغلال العين لها ، ولما يكون الإضرار بالعين أقل . ( مسألة 8 ) : مع تعدي المستعير عن الاستعمال المأذون فيه يضمن العين إن أضرّ بها التعدي المذكور ، وعليه أجرة المثل للمنفعة التي تعدى فيها ، دون المنافع المأذون فيها . ( مسألة 9 ) : لا يجوز للمستعير أن يعير العين لغيره بدون إذن المعير ، وإلا كان متعديا وجرى على إعارته حكم إعارة الغاصب . ( مسألة 10 ) : العين المستعارة أمانة في يد المستعير فيلحقها حكم الأمانات في الضمان ، وقد تقدم في أول الفصل السادس من كتاب الإجارة . ( مسألة 11 ) : الظاهر جواز اشتراط الضمان في عقد العارية ، فتكون العين مضمونة ولو مع عدم التعدي والتفريط . ( مسألة 12 ) : عارية الذهب والفضة مضمونة مطلقا ولو مع عدم الشرط ، نعم إذا اشترط فيها عدم الضمان لزم الشرط . ( مسألة 13 ) : عقد العارية مع إطلاقه جائز ، لكل منهما الرجوع فيه متى شاء ، إلا أن يشترط فيه الأجل فيلزم الشرط . وكذا إذا كان التصرف المقصود لهما من شأنه الاستمرار مدة معينة بحيث تبتني العارية على الاستمرار في تلك المدة ، ويكون مشروطا فيها ضمنا ، كاستعارة الأرض لزرعها واستعارة الدابة للسفر بها ، والقدر لطبخ الطعام ، فإنه لا يجوز الرجوع فيها قبل بلوغ الزرع وانتهاء السفر ومضي الوقت الذي يتعارف تفريغ القدر فيه من الطعام . لكن يجوز مع الإطلاق الرجوع قبل الشروع في هذه الأمور ، لأن المتيقن من اشتراط الاستمرار ضمنا صورة الشروع . نعم لو اشترط عدم الرجوع حتى قبل الشروع لزم الشرط .