ويترتب على الثمن آثار مال المضاربة .
( مسألة 28 ) : إذا مات العامل قبل تسليم مال المضاربة فهنا صور .
الصورة الأولى : أن يعلم بعدم وجود مال المضاربة ، فإن علم بضمانه له - لتعديه عليه - كان المالك كسائر الغرماء يضرب معهم بحيث لو قصرت التركة لحقه النقص مثلهم ، ويكون مثلهم مقدما على الورثة ، وإن لم يعلم بضمان العامل فلا شيء للمالك .
الصورة الثانية : أن يعلم بوجود مال المضاربة ، وحينئذ .
تارة : يعلم بوجوده في ضمن التركة الظاهرة التي تصل إليها يد الوارث .
وأخرى : يعلم بخروجه عنها .
وثالثة : يشك في وجوده فيها أو خروجه عنها .
ففي الأولى يستحق المالك عين المال مع تميزه ، وأما مع عدم تميزه ففي استحقاقه تمام مقدار المال من التركة مقدما على الغرماء ، أو كونه كبقية الغرماء وجهان ، فالأحوط وجوبا التراضي بينه وبينهم . وفي الثانية إن علم بضمان العامل للمال - لتفريطه فيه ، ولو بعدم إخباره عنه - يكون المالك أسوة الغرماء ، وإن علم بعدم ضمان العامل للمال فلا شيء للمالك ، بل تكون التركة بتمامها للورثة بعد وفاء الديون ، وإن شك في ضمانه له ففي كونه أسوة الغرماء في التركة أو عدم استحقاقه شيئا وجهان ، فالأحوط وجوبا التراضي بينه وبين الورثة والغرماء . وفي الثالثة إن علم بضمان العامل للمال كان المالك أسوة للغرماء ، وإن لم يعلم بضمان العامل ففي عدم استحقاق المالك شيئا ، أو كونه أسوة الغرماء وجهان ، والأحوط وجوبا التراضي بينه وبين الغرماء والورثة .
الصورة الثالثة : أن يشك في وجود مال المضاربة ، فحكمها حكم الفرض الثالث من الصورة الثانية .
( مسألة 29 ) : يكره مضاربة الذمي ، بل مطلق الكافر .
منهاج الصالحين — صفحة 167
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦٧