أنه لا يجوز إجارتها بشيء من حاصلها على تفصيل وكلام ، فراجع .
( مسألة 2 ) : يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر شيئا معينا من النقد وغيره حتى الثمر . نعم يشكل اشتراط مقدار معين من الحاصل الذي تقع المزارعة عليه ، فالأحوط وجوبا عدم اشتراطه .
الثالث : تعيين المدة بالنحو المناسب لتعيين الزرع المستحق ، سواء كان بالشهور والأعوام ، أم بالفصول ، أم بدفعات الزرع ، إلى غير ذلك مما يرتفع معه إبهام الزرع المستحق .
الرابع : تعيين الأرض بالنحو الرافع للإبهام ، ويكفي تعيين مقدار خاص من كلي أو خارجي ، كما إذا قال : زارعتك على عشرين دونما من أرض صفتها كذا ، أو من هذه الأرض . ولا يجوز المزارعة على إحدى أرضين من دون تعيين لها ، نعم لو ابتنى على الرجوع في تعيينها لاختيار أحدهما المعين أو اختيار ثالث كفى .
الخامس : تعيين ما على كل منهما من البذر والآلات والعوامل وحفر النهر وغير ذلك ، إما صريحا ، أو ضمنا لقرينة خاصة ، أو عامة كالتعارف .
السادس : إمكان الزرع ، لكون الأرض صالحة له ، مع القدرة على مقدماته الأخرى . وإذا كان المانع موجودا في بعض الأرض بطلت المزارعة فيه خاصة ، وكان لكل منهما خيار تبعض الصفقة في الباقي إن ابتنت المزارعة على المجموعية والارتباطية .
( مسألة 3 ) : لا يعتبر في المزارعة أن يكون المزارع مالكا للأرض ، بل يكفي أن يكون مالكا للمنفعة ، كالمستأجر والموقوف عليه إذا كان مقتضى الوقف ملكية المنفعة . بل يكفي اختصاص المنفعة بجهة معينة ، كما في الأرض الموقوفة للجهات العامة ، أو على أناس خاصين على أن تكون لهم ثمرتها لا منفعتها ، فإنه يجوز لوليها إجراء عقد المزارعة عليها . وكذا الحال في أرض الخراج التي هي مختصة بالمسلمين . وأما المزارعة ممن له حق الاختصاص بالأرض من دون أن يختص بمنفعتها - مثل من حجّر أرضا أو سبق إليها من دون أن ينوي حيازتها له - فلا يخلو عن إشكال ، والأحوط وجوبا عدم صحته .
منهاج الصالحين — صفحة 170
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٠