على طبق الشرط فيتوقف على أن يكون له الفسخ .
( مسألة 19 ) : مقتضى ظاهر إطلاق المضاربة أن جميع النفقات التي يحتاج إليها لحفظ المال وصلاحه وللاسترباح به على مال المضاربة ، ولا يتحمله العامل ولا المالك من غير مال المضاربة . نعم لو اشترط خلاف ذلك كان العمل على الشرط .
( مسألة 20 ) : إذا احتاجت المضاربة لسفر العامل كانت نفقته من رأس المال . وإذا فسخت المضاربة في أثناء السفر ، فمع اشتراطهما ولو ضمنا وقوع نفقة الرجوع على مال المضاربة أو عدمه يعمل بالشرط ، ومع عدم الشرط ففي التحمل وعدمه إشكال ، فالأحوط وجوبا التراضي بين الطرفين .
( مسألة 21 ) : لا إشكال في انجبار الخسارة بالربح الحاصل في المضاربة ، فلا يثبت للعامل شيء من الربح إلا بعد تدارك الخسارة ، سواء كانت سابقه على الربح أم لاحقة له ، فإذا خسرت المضاربة في بعض المعاملات مائة ، وربحت في أخرى مائتين فحصة العامل تثبت في خصوص مائة من الربح المذكور ، لا في تمامه . كما أن الظاهر جبر الربح للتلف الحاصل في مال المضاربة بعد دورانه في التجارة إذا كان من توابع التجارة وشؤونها - كخطإ الحساب وعدم وفاء بعض الغرماء وتلف البضاعة بسبب النقل ونحو ذلك - وعدم جبره للتلف ونحوه إذا كان قبل الشروع في التجارة ولم يكن من شؤونها وتوابعها ، كما إذا سرق بعض المال أو عطب . وأما إذا وقع التلف المذكور بعد الشروع في التجارة ففي جبر الربح له إشكال ، فالأحوط وجوبا التراضي بينهما . نعم لو اشترط أحد الأمرين صريحا أو ضمنا كان العمل عليه .
( مسألة 22 ) : يملك العامل الحصة بظهور الربح ، ولا يتوقف على إنضاض البضاعة الذي هو عبارة عن بيعها بالنقد ، وحينئذ يملك العامل من تمام الموجود من البضاعة والنقد بالنسبة ، لكن الملك المذكور لا يستقر ، إلا مع عدم تجدد الخسارة أو التلف ، وإلا كان الربح جابرا لهما ، على ما تقدم في المسألة السابقة .
( مسألة 23 ) : الربح وإن كان جابرا للخسارة كما سبق ، إلا أن أمد الانجبار تابع لما يتفقان عليه حين العقد صريحا أو ضمنا ولو بسبب عرف أو عادة ، فإذا
منهاج الصالحين — صفحة 165
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦٥