تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المأخوذ من الآخر ، ويعمل فيهما معا بنحو الشركة . ( مسألة 13 ) : مقتضى إطلاق عقد المضاربة دفع المال للعامل بحيث يكون تحت يده ، لكن يمكن الخروج عن ذلك بأن يشترطا بقاء المال تحت يد المالك . ( مسألة 14 ) : مقتضى إطلاق المضاربة جواز فسخ كل من المالك والعامل لها متى شاء ، وحينئذ تبطل بموت أحدهما ، وبطروء ما يمنع من استقلاله بالتصرف كالجنون والسفه . ( مسألة 15 ) : إذا حددت المضاربة بأجل خاص ، فإن كان المراد بذلك مجرد عدم جواز الاتجار بالمال بعد الأجل بقي لكل منهما حق الفسخ قبل الأجل ، وإن كان المراد به - زائدا على ذلك - لزوم البقاء عليها في الأجل المذكور لزمت في ذلك الأجل ، ولم يكن لأحدهما أن يستقل بالفسخ قبله ، إلا أن يتفقا معا عليه ، من دون فرق بين التصريح بالأجل ، وابتناء المضاربة عليه ضمنا لقرينة حالية من عرف أو عادة أو غيرهما ، حيث كثيرا ما يتعارف إرادة موسم خاص أو سوق خاص . وإن لم ينضبط مدة بالشهور والأيام ، وحينئذ لا تبطل بموت المالك ولا بطروء ما يمنع من استقلاله بالتصرف قبل الأجل ، وتبطل بموت العامل وبطروء ما يمنع من استقلاله بالتصرف إذا أوجب عجزه عن الاتجار بالمال . ( مسألة 16 ) : يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه ، فإذا عين المالك نوعا من البضاعة أو وقتا للعمل أو مكانا خاصا أو سعرا معينا أو نحو ذلك لزم العمل به ، فإن خالف ضمن رأس المال ، وإن كانت المعاملة الواقعة منه صحيحة ويكون الربح بينهما . ( مسألة 17 ) : الظاهر من إطلاق المضاربة إيكال التصرف فيها لنظر العامل ، من حيثية السفر بالمال وعدمه ، والبيع بالنقد والنسيئة ، وكيفية حفظ المال ، وكيفية الاسترباح به ، وغير ذلك . فاللازم عليه تحري الأقرب لحفظ المال وحصول الربح بالنحو المتعارف ، وإلا كان مفرطا معتديا ضامنا ، كما يأتي . ( مسألة 18 ) : الظاهر أنه ليس للمالك بعد تمامية عقد المضاربة أن يشترط شيئا خارجا عن مقتضى العقد ، إلا أن يرجع إلى فسخ العقد وتجديده