تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وجوب ما قصده صاحب المنفعة أو العمل أو وجوب أجرة المثل حينئذ إشكال ، والأحوط وجوبا التصالح بينهما . الرابعة : أن يقصد كل منهما ما زاد على أجرة المثل . وفي وجوب أقل الأمرين مما قصده كل منهما أو وجوب أجرة المثل حينئذ إشكال أيضا ، والأحوط وجوبا التصالح . ( مسألة 11 ) : إذا لم يبتن طلب المنفعة وأداؤها على التبرع لكن لم يعين الطرفان أجرا خاصا وجبت أجرة المثل . نعم يكره استعمال الأجير من دون تحديد أجرته . ( مسألة 12 ) : إذا كان أحد الطرفين محجورا عليه لصغر أو غيره فلا عبرة بتعيينه ، إلا أن يحرز إذن وليه له في ذلك . فلو استوفيت المنفعة من دون ذلك ، فإن كان المحجور عليه هو المستوفي للمنفعة لم يكن عليه أجر ، وإن كان هو صاحبها فهل اللازم أجرة المثل ، أو أكثر الأمرين منها وممّا أقدم عليه المستوفي ؟ وجهان ، والأحوط وجوبا التصالح والتراضي بينهما . ( مسألة 13 ) : المعاملة المذكورة ليست عقدا ، فيجوز الرجوع فيها ما لم تستوف المنفعة ويثبت الضمان . نعم إذا تعارف عدم الرجوع في أثناء استيفاء المنفعة كان الشروع في استيفائها برضاهما معا راجعا إلى التزام كل منهما للآخر بالمضي فيما شرعا فيه ، فيلتزم صاحب المنفعة للمستوفي بالاستمرار في بذل المنفعة حتى تكمل في مقابل تمام الأجر ، ويلتزم المستوفي لصاحب المنفعة بتمام الأجر لو بقي على بذله ، فتكون المعاملة نحوا من الصلح ، وعقدا خاصا اتفق عليه الطرفان ضمنا وإن لم يصرح به لفظا . ( مسألة 14 ) : كما أنه قد يطلب الشخص استيفاء المنفعة فيجري فيه ما تقدم ، كذلك قد يبيح صاحب المنفعة استيفاءها بثمن معين ، فيلزم الثمن المذكور على كل من استوفاها ، كأن يأذن صاحب الكراج بجعل السيارة فيه ، وصاحب الخان بالمبيت فيه ، وصاحب الحمام بالغسل فيه ، وصاحب السيارة العامة بالركوب فيها ، وغير ذلك . وليس ذلك من الإجارة في شيء ، كما أنه ليس من العقود ما لم يبتن على الإلزام والالتزام بأن يتعارف عدم الرجوع في الأثناء ،
منهاج الصالحين — صفحة 156 | السيد محمد سعيد الحكيم