تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الهدية لا الأجر ، ولو أعلمه بالحال فأصر على دفع الأجر فالظاهر جواز أخذه له ، لظهور حاله عرفا في إجازته له أن يأخذه بعنوان الهدية . ( مسألة 6 ) : إذا كان المطلوب منه محجورا عليه بصغر أو جنون أو سفه لم ينفع قصد التبرع منه أو من الطالب في سقوط الأجر ، بل يتعين ثبوت أجر المثل له . نعم إذا رأى وليه صلاحه في العمل تبرعا جاز له أن يأذن في ذلك فلا يثبت الأجر . ويكفي استفادة إذنه من شاهد الحال . ( مسألة 7 ) : إذا ابتنى طلب المنفعة وأداؤها على أجر معين بين الطرفين لزم ، كما إذا اتفقا بوجه خاص على مقدار الأجر مسبقا ، وكما إذا أعلن العامل بوجه عام أجرا خاصا لعمله ، كالطبيب يكتب أجر المعاينة في عيادته ، وصاحب الفندق يكتب أجر المبيت ، وسائق السيارة يكتب أو يعلن عن اجرة السيارة . ( مسألة 8 ) : لا يعتبر علم كلا الطرفين بمقدار الأجر ، بل يكفي رضاهما بالأجر المعلن المعين إجمالا وإن جهله أحدهما أو كلاهما تفصيلا . ( مسألة 9 ) : إذا علم أحدهما بقصد الآخر أجرا معينا ولم يعرف مقداره فليس له قصد غيره ، بل لا بدّ إمّا من الرضا به على إجماله فيلزم به ، أو التوقف عن بذل المنفعة أو استيفائها . ولو أقدم حينئذ من دون أن ينبه صاحبه على عدم الرضا به الزم بما قصده صاحبه . وكذا الحال إذا علم بما قصده صاحبه تفصيلا ، فإنه ليس له إلا الرضا به فيلزمه ، أو التوقف . ( مسألة 10 ) : إذا قصد كل منهما غير ما قصده الآخر بتخيل أن ذلك هو الأجر المطلوب فهناك صور : الأولى : أن يقصد صاحب المنفعة أو العمل أجرة المثل أو ما زاد عليها ويقصد المستوفي ما نقص عنها . الثانية : أن يقصد المستوفي أجرة المثل ويقصد صاحب العمل أو المنفعة ما زاد عليها . واللازم في هاتين الصورتين أجرة المثل . الثالثة : أن يقصد صاحب المنفعة أو العمل ما نقص عن أجرة المثل ويقصد المستوفي ما دونه أو ما فوقه ، مساويا لأجرة المثل أو زائدا عليها . وفي