المقام الثاني في الشفيع
وهو الشريك الذي له حق الشفعة . ويعتبر فيه أمور .
الأول : الإسلام ، فلا شفعة للكافر إذا كان كل من البائع والمشتري مسلما ، بل الأحوط وجوبا ذلك إذا كان أحدهما مسلما . نعم تثبت الشفعة للكافر إذا كان البائع والمشتري معا كافرين .
الثاني : أن يكون أحد شريكين لا أكثر ، فإذا كان الشركاء أكثر من واحد لم يكن لأحدهم شفعة ، سواء باع الكلّ وبقي واحد أم باع البعض وبقي أكثر من واحد . ويستثنى من ذلك ما يأتي فيما لو اشترك جماعة في الطريق .
( مسألة 6 ) : إذا باع أحد الشريكين بعض حصته ففي ثبوت الشفعة للشريك إشكال . وكذا إذا باع تمام حصته من شخصين على نحو التعاقب . نعم إذا باع تمام حصته من شخصين أو أكثر دفعة واحدة كان للشريك الأخذ بالشفعة . وكذا إذا باعه من شخص واحد ولو تدريجا .
( مسألة 7 ) : إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك فلا شفعة فيها ، سواء كان المبيع هو الملك أم الوقف في مورد جواز بيعه .
( مسألة 8 ) : لا تثبت الشفعة بالجوار من دون شركة ، فإذا باع أحد الجارين داره أو محل عمله المختص به فليس لجاره حق الشفعة ، من دون فرق بين اختصاص كل منهما بماله من أول الأمر وسبق الشركة بينهما إذا وقع البيع من الجار بعد القسمة وتعيين حصة كل منهما .
( مسألة 9 ) : إذا كانت داران أو أكثر كل منها مختصة بشخص ، وكان لها جميعا طريق واحد يشترك فيه كلهم ففي المقام صورتان .