وارثه مقامه إشكال ، والأحوط وجوبا العدم .
( مسألة 8 ) : تصح الإقالة في بعض مضمون العقد إذا كان مبنيا على الانحلال ، بحيث يرجع عرفا إلى عقدين ، أما مع الارتباطية في المضمون الواحد ، بحيث يكون العقد واحدا عرفا ففي صحة الإقالة إشكال ، والأحوط وجوبا العدم .
( مسألة 9 ) : في صحة الإقالة مع تلف أحد العوضين أو كليهما إشكال ، والأحوط وجوبا العدم . نعم إذا كان التالف من سنخ الأثمان التي يقصد ماليتها من دون نظر إلى خصوصيتها كالنقود فلا يمنع تلفه من الإقالة . وفي حكم التلف خروج العوض عن ملك صاحبه ببيع أو هبة أو غيرهما ، بحيث لا يمكن رجوعه إلى مالكه الأول بالإقالة .
( مسألة 10 ) : إذا تغيّر أحد العوضين أو تعيّب لم يمنع ذلك من الإقالة ، لكن لا يستحق مالكه الأول الأرش إلّا بمصالحة ونحوها مما تقدم في المسألة ( 5 ) . ولو حصلت الإقالة جهلا من المقيل أو المستقيل بحصول التغير أو العيب بطلت الإقالة .
( مسألة 11 ) : يتحقق الغرض المهم من الإقالة بالبيع ثانيا ، فيمكن اختياره مع عدم تيسر الإقالة بالوجه المشروع ، أو مع عدم كون الوجه المشروع ملائما لأحد الطرفين ، فبدلا من الإقالة بوضيعة من الثمن مثلا يمكن للمشتري بيع المبيع على البائع بأقل من الثمن الذي اشتراه به . وهكذا في جميع موارد الإشكال المتقدمة في صحة الإقالة . نعم يجري عليه حينئذ أحكام البيع من الخيار والفسخ والإقالة وغيرها .
والحمد للّه رب العالمين .
منهاج الصالحين — صفحة 114
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١١٤