تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

الفصل الثالث في جملة من المحرّمات

ونقتصر هنا على الكبائر منها التي يكون تركها معيارا في العدالة المعتبرة في كثير من الموارد والتي ورد أن باجتنابها تكفّر الصغائر . والظاهر أن الكبائر هي الذنوب التي ثبت الوعيد عليها بالنار أو التي ورد عدّها من الكبائر في الأخبار ، أو ما ثبت أنه أهمّ من بعض تلك الذنوب وهي - بعد الشرك باللّه تعالى والكفر بما أنزل - أمور : الأول : اليأس من روح اللّه تعالى والقنوط من رحمته ، وإن كان الرّوح والرحمة دنيويين ، كشفاء مريض وكشف كربة ، فإنّه على كل شيء قدير ورحمته وسعت كل شيء . الثاني : الأمن من مكر اللّه تعالى ، والمتيقن منه الأمن مع المعصية المناسب لعدم الارتداع عنها . أما الأمن لاعتقاد عدم تحقق المعصية أو غفران الذنب بتوبة أو شفاعة أو عمل فلم يثبت كونه كبيرة . نعم لا إشكال في أن ذلك مرجوح شرعا ، بل قد يكون محرّما فقد ورد الأمر بأن يكون المؤمن بين الخوف من اللّه تعالى والرجاء له . وفي الحديث عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « ارج اللّه رجاء لا يجرئك على معصية ( معاصيه ) وخف اللّه خوفا لا يؤيسك من رحمته » . الثالث : عقوق الوالدين . والمتيقن منه الإسائه إليهما بمرتبة عالية تناسب القطيعة بهما ولا تناسب الصلة معهما . وأما غير ذلك فلم يثبت كونه من الكبائر وإن كان مرجوحا شرعا . بل قد يكون محرّما . ( مسألة 8 ) : تجب إطاعة الوالدين والإحسان إليهما إذا كان تركها موجبا