بذلك أو على غيره من المؤمنين .
( مسألة 1 ) : إذا تحقق الشرطان المذكوران وجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمرتبة الأولى والثانية ، ويختار المكلّف منهما ما هو الأجدى بنظره مع الحذر من العنف إذا كان موجبا للتنفير من الدعوة للخير ، وقد تكرّر الحث في الكتاب الكريم والسنة الشريفة على الدعوة للّه تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة وعلى الرفق في الأمور . وأما المرتبة الثالثة فلا يجوز الإقدام عليها إلا بالرجوع للحاكم الشرعي ومع عدم تيسره لا بدّ من اليقين بأهمية دفع المنكر من الإيقاع بفاعله ولا بدّ مع ذلك من الاقتصار على الأخف عند تأدّي الغرض به .
( مسألة 2 ) : إذا علم أو احتمل كون قيام الشخص بترك الواجب أو فعل الحرام غير مبني على التمرد ، بل للجهل بكونه معصية وجب إنكار ذلك في موارد :
الأول : ما إذا احتمل كون وقوع ذلك منه سببا لتشجيع غيره عليه ولشيوع المعصية .
الثاني : ما إذا كان جهله راجعا إلى الجهل بالحكم الشرعي حيث يجب حينئذ بيانه على من يعلم به إذا كان من شأنه القيام بذلك ، بحيث يكون تركه له إغراء بالجهل عرفا .
الثالث : ما إذا تكرر ذلك منه بسبب جهله وكان الأمر الواقع من المحرّمات المهمة التي يعلم من حال الشارع الأقدس الإلزام بالاحتياط والتحفظ في وقوعها حتى جهلا ، نعم لا يجوز في جميع الصور الإنكار على الفاعل وتأنيبه وعذله والنيل منه ، بل يقتصر على تنبيهه لخطئه أو إنكار فعله من دون نيل منه وتعدّ عليه .
منهاج الصالحين — صفحة 430
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٣٠