ذلك بل هو الأحوط وجوبا مع الغفلة عن ذلك ، فإذا صام غفلة واتفق تخلّل العيد لزمه الاستئناف على الأحوط . ويستثنى من ذلك صوم ثلاثة أيام بدل الهدي إذا شرع فيها يوم التروية وعرفة فإن الأحوط وجوبا أن يأتي باليوم الثالث بعد العيد ، أو بعد أيام التشريق لمن كان بمنى ، أما إذا شرع يوم عرفة فيجب عليه الاستئناف بعد العيد وأيام التشريق .
( مسألة 127 ) : إذا نذر أن يصوم شهرا أو أياما معدودة ، فلا يجب فيها التتابع إلا إذا اشترط ذلك صريحا ، أو كان النذر منصرفا إليه .
( مسألة 128 ) : إذا نذر صوما متتابعا ففاته ، فالظاهر عدم وجوب التتابع في قضائه ، وإن كان هو الأحوط استحبابا ، وأظهر من ذلك ما إذا لم يؤخذ التتابع قيدا في المنذور ، بل كان لازما له خارجا كما لو نذر صوم شهر معين كصوم شهر رجب فلا يجب التتابع في قضائه .
( مسألة 129 ) : الصوم من المستحبات المؤكدة ، وقد تقدم في أول الكتاب بيان فضله وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « من صام يوما تطوّعا ابتغاء ثواب اللّه وجبت له المغفرة » . وله أفراد كثيرة عدا الأيام التي يأتي حرمة صومها . والمؤكدة منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، والأفضل في كيفيتها صوم أول خميس من الشهر وآخر خميس منه وأول أربعاء من العشر وسط الشهر ، وصوم يوم الغدير فإنّه يعدل مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ، وصوم يوم المولد النبوي الشريف ، ويوم مبعثه صلّى اللّه عليه وآله ، ويوم دحو الأرض وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة ، ويوم عرفة لمن لا يضعفه الصوم عن الدعاء مع عدم الشك في الهلال ، ويوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة ، وتمام شهر رجب ، وتمام شعبان ، وبعض كل منهما على اختلاف الأيام في الفضل ، ويوم النيروز ، وأول يوم من
منهاج الصالحين — صفحة 352
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٥٢