الذي يضطر إليه ، وحكمها سقوط القضاء ووجوب الفدية بدله ، نعم يستحب القضاء بعد ذلك . ولا فرق في الحكم المذكور بين استمرار عذر واحد كالمرض ، وتعاقب أعذار متعددة . إذ المدار على تعذّر القضاء في أثناء السنة .
الثانية : أن يستمر أو يتخلل العذر الاختياري كالسفر الاختياري ، وكالحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا لم يضرّ بهما الصوم ولا بولدهما - حيث يجوز لهما الإفطار ولا يجب - ، وحكمها بقاء وجوب الصوم في السنين اللاحقة على الأحوط ووجوب الفدية .
( مسألة 111 ) : من تمكن من القضاء في أثناء السنة ولم يقض تهاونا ولو بتخيّل استمرار القدرة عليه فعجز حتى دخل شهر رمضان الثاني ، ثبت القضاء في ذمته ، ووجبت عليه الفدية - بمدّ من طعام لكل يوم - لتركه المبادرة إلى القضاء في أثناء السنة . ولا فرق في ذلك بين أن يكون وجوب القضاء بسبب الإفطار عصيانا ، أو لعذر من سفر وغيره . وعلى هذا فمن تعمّد الإفطار سنين متعددة وجب عليه القضاء وكفارة الإفطار والفدية لتركه القضاء في أثناء السنة .
( مسألة 112 ) : إذا أخر قضاء شهر رمضان واحد سنين متعددة لم يجب عليه إلا فدية واحدة للسنة الأولى .
( مسألة 113 ) : يجوز في قضاء شهر رمضان الإفطار قبل الزوال مع سعة وقت القضاء ، ولا يجوز بعد الزوال وقد تقدم أن فيه الكفارة .
( مسألة 114 ) : يحرم الإفطار بعد الزوال في كل صوم وجب بعنوان كونه صوما ، كصوم عشرة أيام بدل الهدي ، وصوم الكفارة المرتّبة ، لكن لا تجب فيه الكفارة ، وإن كان يجوز الإفطار قبل الزوال ، أما الصوم المنذور الموسع ، والإجارة ، ونحوهما مما وجب بعنوان آخر غير الصوم فيجوز فيه الإفطار متى شاء . وكذا
منهاج الصالحين — صفحة 349
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٤٩