فصل ، ثم له بعد ذلك إتمام الشهر الثاني مع تخلل الإفطار ، ويستثنى من ذلك كفارة القتل في الحرم أو في الشهر الحرام ، فإنّه يجب فيها صوم شهرين من الأشهر الحرم متتابعين تتابعا تامّا من دون فصل في الإفطار .
( مسألة 123 ) : إذا شرع في الصوم الذي يجب فيه التتابع ثم اضطر للإفطار لعذر طارئ ، لم يضرّ ذلك في التتابع ، فإذا ارتفع العذر رجع إلى الصوم حتى يتمّ له العدد المعتبر من دون حاجة لإعادة ما أتى به قبل طروء العذر ، ولا فرق في العذر بين ما لا يكون بفعله كالحيض ، وما يكون بفعله كالسفر المضطرّ إليه ، نعم في غير الحيض لا بدّ من كون العذر مانعا من الصوم عرفا ، لا مانعا من التتابع من دون أن يمنع من أصل الصوم ، كما لو ابتلي بمرض لا يتمكن معه من الاستمرار في الصوم أكثر من عشرة أيام ، أو كان قد نذر أن يصوم كل خميس أو نحوهما .
بل الظاهر تعذّر التكفير بالصوم حينئذ .
( مسألة 124 ) : إذا نذر صوم شهرين متتابعين لزم التتابع التام ، إلا أن يكون قصد الناذر التتابع الشرعي فيجزي ما تقدم من التتابع في شهر ويوم ثم جواز التفريق اختيارا . نعم مع إطلاق النذر لا يضرّ بالتتابع الإفطار عن عذر فيمضي في صومه بعد ارتفاع العذر حتى يتم الشهرين ، إلا أن ينص الناذر على عدم الاجتزاء بذلك بحيث يرجع نذره إلى نذر استئناف الصوم بعد ارتفاع العذر .
( مسألة 125 ) : إذا نذر صوم شهر متتابعا أجزأه أن يصوم خمسة عشر يوما متتابعا ، ثم يفرّق الباقي إن شاء . ولا يضرّ بتتابع الخمسة عشر يوما الفصل بعذر غالب .
( مسألة 126 ) : إذا وجب عليه صوم متتابع لا يجوز له أن يبدأ به في وقت يعلم بفصل التتابع بالعيد أو أيام التشريق لمن كان في منى ، وكذا الحكم مع الشك في
منهاج الصالحين — صفحة 351
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٥١