النذر والإجارة وغيرهما .
الثالث : العدد ، فلا يشرع اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ويجوز ما زاد على ذلك حتى يبلغ خمسة فيجب اليوم السادس . قيل : وكلما زاد يومين وجب الثالث .
وهو لا يخلو عن إشكال ، وإن كان الأحوط وجوبا العمل عليه .
( مسألة 134 ) : لا بدّ من دخول الليلتين المتوسطتين دون المتطرّفتين ، إلا أن ينوي ضمّهما .
الرابع : أن يكون في المسجد الجامع في البلد ، وهو الذي يجتمع فيه عموم أهل البلد ، دون الذي يختص به أهل محلة خاصة أو منطقة خاصة كمسجد المحلة والسوق . والأحوط وجوبا مع ذلك أن يكون مما صلّي فيه صلاة جماعة صحيحة ولو سابقا . والأحوط استحبابا الاقتصار مع الإمكان على المسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد الكوفة ومسجد البصرة .
( مسألة 135 ) : لا بدّ من وحدة المسجد الذي يعتكف فيه ، ولا يشرع الاعتكاف الواحد في أكثر من مسجد واحد .
( مسألة 136 ) : لو تعذر إتمام الاعتكاف في المسجد الذي أوقعه فيه لم يجز إتمامه في غيره ، بل يبطل . وتجب إعادته - في المسجد المذكور بعد ارتفاع المانع أو في مسجد آخر - إن كان واجبا موسعا بنذر ونحوه . أما لو لم يكن واجبا أو كان واجبا مضيّقا وقد خرج وقته فلا يجب تداركه .
( مسألة 137 ) : إذا قصد الاعتكاف في مكان خاص من المسجد لغى قصده ولم يجب الالتزام به .
الخامس : إذن من يعتبر إذنه كالزوج في اعتكاف الزوجة إذا نافى حقه أو كان مستلزما للخروج من بيتها ، كما إذا لم تكن سكناهما في المسجد ، والأبوين في اعتكاف الولد إذا كان عقوقا لهما وقطيعة عرفا ولو بأن يكونا في حاجة لقربه
منهاج الصالحين — صفحة 355
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٥٥