الصوم المندوب والواجب ، وله أداؤهما حينئذ ، نعم يشكل أن يؤدي عن غيره - تبرعا وبلا إجارة - الصوم المندوب أو الواجب .
( مسألة 85 ) : يشترط في وجوب صوم شهر رمضان البلوغ ، والعقل ، والحضر ، وعدم المرض ، والخلو من الحيض والنفاس . ويلحق بصوم شهر رمضان في ذلك قضاءه والصوم المنذور . أما صوم الاستئجار فلا يشترط في وجوبه غير البلوغ والعقل ، وعلى هذا فإذا آجر نفسه لصوم شعبان مثلا لم يجز له السفر ، ولا إيقاع نفسه في المرض ، ولا إيقاع المرأة نفسها في الحيض والنفاس بالوجه الخارج عن المتعارف . وهذا بخلاف صوم شهر رمضان وما الحق به .
( مسألة 86 ) : إذا صام الصبي تطوّعا ثم بلغ في أثناء النهار لم يجب عليه الإتمام وإن كان هو الأحوط استحبابا .
( مسألة 87 ) : إذا صار الزوال على الصائم وهو مسافر فإن كان قد نوى السفر من الليل بطل صومه ، وإن بدا له بعد الفجر السفر أو كان سفره بعد الزوال صح صومه ووجب عليه الإتمام .
( مسألة 88 ) : إذا دخل المسافر بلده قبل الزوال ولم يكن قد استعمل المفطر وجب عليه تجديد نيّة الصوم ويصح منه ، وكذا إذا نوى الإقامة قبل الزوال في سفره . وأما إذا دخل بلده أو نوى الإقامة في سفره بعد الزوال ، أو كان قد استعمل المفطّر قبل الدخول لبلده أو قبل نيّة الإقامة فلا يصح منه الصوم ، وإن كان الأحوط استحبابا له الإمساك إلى الغروب .
( مسألة 89 ) : لا يجوز لمن عزم على السفر أن يفطر في بلده ، بل لا يجوز له الإفطار إلا بعد الوصول لحدّ الترخص ، وإذا أفطر قبل ذلك عالما بالحرمة وجبت
منهاج الصالحين — صفحة 343
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٤٣