الفجر مع المراعاة ، لحجب الأفق بالسحب ، أو لغلبة نور القمر أو الكهرباء ، أو نحو ذلك فالظاهر عدم وجوب القضاء لو صادف طلوع الفجر حين استعمال المفطر في شهر رمضان .
( مسألة 70 ) : إذا شك في طلوع الفجر جاز له استعمال المفطر من دون مراعاة ، ويبني مع ذلك على صحة الصوم في شهر رمضان وغيره . لكن إذا تبيّن طلوع الفجر لم يعتدّ بالصوم ووجب عليه القضاء كما سبق .
( مسألة 71 ) : إذا شك في دخول الليل أو ظن به من دون حجة على دخوله - مع التفاته لاحتمال عدم دخوله - لم يجز له الإفطار ، وإذا أفطر كان آثما وعليه القضاء والكفارة إلا إذا تبيّن أنّه كان بعد دخول الليل صح صومه ولا قضاء عليه . أما إذا اعتقد دخول الليل - ولو غفلة ، لغيم أو غيره - أو قامت الحجة على ذلك فأفطر ، ثم تبيّن أنه لم يدخل بعد صح صومه ولا قضاء عليه ولا كفارة .
الخامس : إدخال الماء إلى الفم بمضمضة أو غيرها إذا سبق الماء ودخل إلى جوفه فإنّه يجب عليه القضاء دون الكفارة ، لكن إذا نسي الصوم فابتلعه فلا قضاء عليه ، وهكذا إذا كانت المضمضة لوضوء الفريضة . وأما إذا كان الوضوء لنافلة فيجب القضاء ، ولا فرق في ما تقدم بين صوم شهر رمضان وصوم غيره .
وأما إذا كان إدخال الماء لغرض معتد به غير الوضوء - كقطع الدم - فالأمر لا يخلو عن إشكال والأحوط وجوبا القضاء .
السادس : سبق المني بملاعبة ونحوها مما يثير الشهوة إذا كان واثقا بعدم خروج المني بذلك ، فإنّه يجب عليه القضاء دون الكفارة .
منهاج الصالحين — صفحة 339
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣٩