التعقيب أن يستعيذ باللّه تعالى من النار ويسأله الجنة ، وأن يزوّجه من الحور العين . وغير ذلك مما هو كثير ومذكور في الكتب المعدّة لذلك .
( مسألة 267 ) : يستحب سجدة الشكر بعد كل صلاة فريضة أو نافلة ، وفي الخبر الصحيح عن الصادق عليه السّلام : « أنه قال : سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتمّ بها صلاتك وترضي بها ربّك وتعجب الملائكة منك . » والأفضل سجدتان يفصل بينهما بتعفير الخدين أو الجبينين أو الجميع مقدما الأيمن على الأيسر .
ويستحب فيها افتراش الذراعين وإلصاق الصدر والبطن بالأرض . وإن يقول فيها ثلاث مرات : « شكرا للّه » ، أو مائة مرة « شكرا » أو « عفوا » أو يقول مائة مرة « الحمد للّه شكرا » وكلما قال عشر مرات قال « شكرا للمجيب » ثم يقول : « يا ذا المن الذي لا ينقطع أبدا ، ولا يحصيه غيره عددا ، ويا ذا المعروف الذي لا ينفذ أبدا ، يا كريم يا كريم يا كريم » ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته دنيوية كانت أو أخروية . وقد ورد في بعض الأخبار أدعية أخرى ، ومنها أدعية طويلة لا مجال لاستقصائها .
والأحوط وجوبا فيه السجود على ما يصح السجود عليه والسجود على المساجد السبعة . ويستحب بعد رفع الرأس من السجود أن يمسح موضع سجوده بيده ثم يمرّها على وجهه ومقاديم بدنه وما نالته يده منها . ويستحب سجود الشكر أيضا عند تجدد كل نعمة ودفع كل نقمة وعند التوفيق للخير والبر . بل يستحب السجود بقصد التذلل للّه تعالى تعبّدا له ولو لم يكن لأجل الشكر ، بل هو من أعظم العبادات وأفضل القربات ، وقد ورد أنه أقرب ما يكون العبد إلى اللّه تعالى وهو ساجد . ويستحب إطالته ، ويجزئ فيه ما تقدم وغيره مما هو مذكور في المطولات .
منهاج الصالحين — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢٧