الفصل الثامن في التسليم
وهو واجب في كل صلاة ، وهو آخر أجزائها ، والمحلّل لها ، فيه يخرج عنها بحيث لا يبطلها بعده وقوع منافياتها . وله صيغتان ( الأولى ) : « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » ( والثانية ) : « السلام عليكم » . ويستحب أن يضيف في الثانية فيقول « السلام عليكم ورحمة اللّه » .
وأفضل من ذلك أن يضيف فيها فيقول : « السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » وإذا بدأ بالصيغة الأولى استحب له إضافة الثانية لها ، وإذا بدأ بالثانية لم تستحب الأولى بعدها .
( مسألة 261 ) : يجب الإتيان بالتسليم على النهج العربي ، ومع العجز عن ذلك أو عن أصل التسليم بخرس أو غيره يجري ما تقدم في التشهد .
( مسألة 262 ) : يجب فيه الجلوس ، وكذا الطمأنينة على الأحوط وجوبا على نحو ما تقدم في التشهد وغيره .
( مسألة 263 ) : يجزئ التسليم بالصيغة الثانية مرة واحدة للإمام والمأموم والمنفرد ، ويستحب أن يومئ بعينه أو بصفحة وجهه إلى جانب يمينه ، كما يستحب للمأموم أن يسلم مرة أخرى إلى شماله إن كان على شماله أحد .
( مسألة 264 ) : إذا نسي التسليم حتى دخل في التعقيب وغيره مما لا يبطل الصلاة رجع وأتى به . وإن ذكره بعد الدخول في المنافي فإن كان المنافي مما لا يبطل الصلاة إلا مع العمد كالكلام أتى بالسلام وصحت صلاته ، وإن كان مما يبطلها مطلقا كالحدث بطلت صلاته .