للقراءة وللهوي للركوع - ولو بالاستعانة بشيء - وجب ، وإلا اكتفى بالميسور ولو بالخروج عن حدّ الركوع لخصوص الهوي للركوع ، وإن تعذّر عليه الخروج عن حدّ الركوع رأسا أومأ برأسه للركوع أو بعينيه على النحو المتقدم في من يتعذّر عليه القيام في الصلاة وإن كان الأحوط استحبابا له مع القدرة الانحناء قليلا بنحو لا ينزل عن حدّ الركوع ، ومع تعذّر ذلك لكونه في آخر مرتبة من الركوع يرفع رأسه قليلا ثم يهوي إلى حاله بنيّة الركوع .
( مسألة 236 ) : يجب أن يكون الانحناء بقصد الركوع ، فلو انحنى بقصد أمر آخر - كتناول شيء - فليس له أن ينوي بعد تحقق الانحناء منه الركوع ، بل لا بد من الرجوع للقيام ثم الركوع منه .
( مسألة 237 ) : إذا نسي الركوع فهو إلى السجود ، فإن ذكر قبل وضع جبهته على الأرض . رجع إلى القيام ثم ركع ، والأحوط وجوبا الاعتدال في القيام .
وإن ذكر بعد وضع جبهته على الأرض بطلت صلاته . والأحوط استحبابا فيما لو ذكر قبل الإتيان بالسجدة الثانية أن يأتي بالمبطل قبل استئناف الصلاة .
( مسألة 238 ) : إذا هوى للركوع ثم نسي وهوى للسجود ، فإن كان نسيانه قبل الوصول إلى حدّ الركوع كان كمن نسي الركوع الذي تقدم حكمه في المسألة السابقة . وإن كان نسيانه بعد الوصول إلى حدّ الركوع حسب له الركوع .
وحينئذ إن التفت قبل أن يخرج عن الانحناء في نزوله رجع راكعا وأتى بالذكر إن كان لم يأت به ثم قام منتصبا وهوى للسجود ، وإن لم يلتفت حتى خرج عن الانحناء أو حتى سجد مضى في صلاته وصحّت منه .
( مسألة 239 ) : حدّ ركوع الجالس أن ينحني قدر انحناء الراكع قائما . ومع العجز عن ذلك فالأحوط وجوبا الانحناء بالمقدار الميسور ، ومع تعذّره يركع
منهاج الصالحين — صفحة 216
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢١٦