وبين الضمير المتصل وما يتصل به ، ونحو ذلك مما يعدّ كلمة واحدة عرفا . بل هو الأحوط وجوبا في حرف الجر ومدخولة وحرف العطف ومدخولة وحرف النداء والمنادي ، بل جميع الحروف ومدخولها ، وكذا المضاف والمضاف إليه .
وأما في غير ذلك فإن كان الكلام ذكرا من تسبيح أو تشهد أو نحوهما ، مما كان وظيفة المصلي فيه قصد أداء مضمونه ولو إجمالا - ومنه التسليم - فاللازم المحافظة فيه على الموالاة بين المفردات في الجملة الواحدة ، وبين الجمل المتعلّق بعضها ببعض كالجملة الحالية والتعليلية مع ما قبلها ، وكالجمل المتعاطفة وغيرها ، فلا يجوز الفصل بينها بالسكوت الطويل الذي لا يتعارف عند أهل اللسان إلا عند الإعراض عن الكلام ولا بالكلام الأجنبي ، فمن سكت بالمقدار المذكور بين أجزاء الشهادتين في التشهد أو ردّ السّلام أو نحو ذلك لزمه استئناف التشهد وعدم الاجتزاء بما وقع منه بخلاف ما لو فعل ذلك بين التسبيحات الأربع عند تكرارها أو بين التشهد والصلاة على النبي وآله ، وبين الصلاة والتسليم ، حيث لا حاجة لاستئناف ما وقع إلا أن يكون السكوت طويلا ماحيا لصورة الصلاة فيستأنف الصلاة ، على ما يأتي عند الكلام في منافيات الصلاة .
وأما في القراءة التي لا يعتبر فيها إلا قصد المصلي حكاية القرآن الكريم بلا حاجة لقصد المضمون ، فلا يقدح الفصل بالسكوت الطويل ولا بالأجنبي ، إلا أن يكون ماحيا لصورة الصلاة .
( مسألة 215 ) : إذا شك في حركة كلمة أو في صورة نطقها أو غير ذلك مما يشترط في صحتها فإن كان في القراءة لم تجز له القراءة بالوجهين ، أو بجميع الوجوه المحتملة ، بل يجب عليه التعلّم . ولو حصل له الشك وهو في الصلاة
منهاج الصالحين — صفحة 210
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢١٠