الفصل الرابع في ما يعفى عنه في الصلاة من النجاسة
تجوز الصلاة في النجاسة في موارد :
الأول : دم الجروح والقروح في البدن واللباس ، حتى تبرأ . نعم إذا لم يكن الجرح أو القرح مبنيا على استمرار النجاسة ، بل يمكن تطهيره ويبقى طاهرا من دون أن يبرأ فالظاهر عدم العفو عن نجاسته .
( مسألة 442 ) : يختص العفو بما إذا كانت سراية النجاسة مستندة لطبيعة الجرح أو القرح بمقتضى المتعارف . أما لو استندت لأمر خارج عن ذلك فلا عفو ، كما لو مسّ الجرح بيده فتنجست ، فإنه لا يعفى عن نجاستها .
( مسألة 443 ) : كما يعفى عن الدم في الجروح والقروح يعفى عن القيح الخارج من الجرح أو القرح والدواء الموضوع عليهما والعرق المتنجس بهما .
نعم يشكل العفو عن الأشياء الخارجية الملاقية للجرح أو القرح ، كما لو وقع عليه ماء جرى منه للموضع الطاهر .
( مسألة 444 ) : الظاهر عدم العفو عن دم الجروح والقروح الباطنية ، كدم الرعاف وقروح المعاء الذي قد ينزل من الأسافل ودم البواسير . بل يشكل العفو عن دم البواسير الظاهرة ، والأحوط وجوبا التطهير منه .
( مسألة 445 ) : إذا كانت الجروح أو القروح متقاربة بحيث لا يجدي عرفا التطهير من بعضها في تخفيف النجاسة لتعرّض ما ينجس بسببه للنجاسة بسبب الآخر لم يجب التطهير منه عند برئه ، وإن كان يوجب تخفيف النجاسة دقة ، بل