والتخطي عليه حين التغسيل ( 1 ) .
شرح
هذا ، وفي المقنعة الاقتصار حينئذ على التسخين قليلا ، وهو المناسب لقوله في المرسل : « فتوقي الميت . . » لظهوره في تعلق الغرض بتجنيب الميت البرودة ، فيقتصر عليه ، عملا بإطلاق النصوص الأول .
كما قد يستفاد أيضا من الرضوي : « ولا تسخن له ماء إلّا أن يكون ماء باردا جدا ، فتوقي الميت مما توقي منه نفسك ، ولا يكون الماء حارا شديد الحرارة ، وليكن فاترا » « 1 » . لكن ظاهر النهي عن شدة برودة الماء ولو مع حرارة الجو .
( 1 ) لم أعثر عاجلا على من تعرض له عدا ما تقدم من الغنية من الإجماع على استحباب أن لا يتخطاه حين التغسيل . وقد تقدم احتمال رجوعه إلى كراهة جعله بين رجلي الغاسل . ولو أريد منه أمرا في قباله فقد يستفاد من دليل ذلك ، حيث يناسب كون الملاك فيه منافاته لتكريم الميت ، وهو مشترك بين الأمرين . فلاحظ .
وبقي من المكروهات التي عثرت عليها عاجلا في كلام الأصحاب الوقوف بين رجلي الميت ، حيث ذكره في الوسيلة ، ولم أعثر على مستنده . ولعله لمنافاته لتكريم الميت ، وإن كان لا يخلو عن خفاء . كما بقي مكروهات أخر يظهر الكلام فيها مما تقدم ، كغمز مفاصل الميت ، والتعنيف به ، اللذين يظهر حالهما مما تقدم في استحباب تليين أصابعه ، ومسح بطنه في الغسلة الأخيرة ومسح بطن الحامل مطلقا ، اللذين تقدم الكلام فيهما في استحباب مسح بطن الميت . وغيرها . فلتلحظ .
تتميم :
صرح في المقنعة والمبسوط والنهاية والسرائر بأنه إذا سقط شيء من شعر الميت أو ظفره وضع معه في كفنه ، وظاهر المعتبر وغيره المفروغية عنه ، وظاهرهم الوجوب كغيرهم ممن صرح بدفن ما يسقط من لحمه ، كما في المقنع أو جميع ما يسقط منه ، كما في الدروس . كما أن الظاهر بناء من اقتصر على الشعر والظفر على العموم للحم وغيره بالأولوية . بل صرح بوجوب دفن كل ما يسقط من الميت في الشرائع والمنتهىهامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .