. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، قد يدعى وجوب تجنيبه النجاسة الخبثية لو طرأت عليه ، لمناسبة ذلك لحال الميت بعد الغسل . فتأمل جيدا .
بقي شيء ،
وهو أن في خبر عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء : « أن أبا جعفر عليه السّلام انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفه ، ثم قال : الحمد للّه ، ثم قال : يا جعفر إذا أنت دفنتني فادفنه معي ، ثم انقلع أيضا آخر فوضعه على كفه ثم قال : الحمد للّه ، يا جعفر إذا أنا مت فادفنه معي » « 1 » . ومقتضاه استحباب دفن سن الانسان المقلوع حال حياته معه بعد وفاته . لكن ظاهر بعض النصوص الأمر بدفنه حين قلعه ، كالصحيح عن عبد اللّه بن الحسين بن زيد عن آبائه عن علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « أمرنا بدفن أربعة : الشعر والسن والظفر والدم » « 2 » وغيره . ولعل مقتضى الجمع العرفي البناء على أفضلية الأول ، لأن وصيته عليه السّلام بدفنه معه مع كون دفنه حين قلعه أيسر ظاهرا في أفضلية دفنه معه . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم . والحمد للّه رب العالمين . انتهى الكلام في أحكام غسل الميت ليلة الأحد العاشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاث بعد الألف والأربعمائة للهجرة النبوية على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التحية ، في النجف الأشرف ببركة الحرم المشرف على مشرفه أفضل الصلاة والسلام ، بقلم العبد الفقير ( محمد سعيد الطباطبائي الحكيم ) عفي عنه . كما انتهى تبيضه بعد تدريسه عصر اليوم المذكور بقلم مؤلفه حامدا مصليا مسلما .هامش
( 1 ) الوسائل باب : 77 من أبواب آداب الحمام حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 77 من أبواب آداب الحمام حديث : 4 .