. . . . . . . . . .
شرح
نصّ على البدلية المذكورة فلا مجال للبناء على مشروعية الغسل بالخطمي وإن تأدى به التنظيف . بل لا مجال لاحتمال مشروعيته مع ذلك - ليجب بمقتضى قاعدة الاشتغال ، لأن كونه موردا للابتلاء ومحتاجا للبيان لا يناسب إهماله في النصوص والفتاوى .
وأما قوله عليه السّلام في موثق عمار : « ثم تبدأ فتغسل الرأس واللحية بسدر حتى ينقيه . . .
وإن غسلت رأسه ولحيته بالخطمي فلا بأس » « 1 » . فهو أجنبي عما نحن فيه ، لظهوره في غسل خصوص الرأس واللحية الذي هو من آداب الغسل ، لا ما يكون جزءا منه ، وفي كون الخطمي في عرض السدر لا في طوله مشروطا بتعذره . نعم لا إشكال في جواز ذلك لا على أن يكون غسلا شرعيا . وكأنه إليه قوله في الجواهر : « وعندي لا إشكال في الجواز وعدم الوجوب » .
ومنه يظهر أنه لا مجال لاحتمال بدلية غير الخطمي ، لأن عدم الإشارة لذلك في النصوص والفتاوى مع كونه موردا لابتلاء ومحتاجا للبيان لو كان ثابتا شاهد بعدمه .
وأما قوله في المقنعة : « وإذا لم يوجد للميت سدر وكافور وأشنان غسل بالماء القراح » . فالظاهر أن ذكر الأشنان فيه ليس لكونه بدلا اختياريا أو اضطراريا عن أحد الخليطين في الغسل الواجب ، بل لما ذكره قبل ذلك من استحباب تنجية الميت به مقدمة له . ونحوه قوله في المبسوط : « ويستعد شيء من السدر لغسل رأسه ، فإن لم يوجد فالخطمي أو ما يقوم مقامه في تنظيف الرأس » فليس مراده بدلية الخطمي في الغسل الواجب - كما قد يظهر من جامع المقاصد حمله عليه - بل في غسل خصوص الرأس المستحب ، نظير ما تقدم في موثق عمار ، وإن خالفه في ظهوره في كون البدلية اضطرارية وظهور الموثق في كونها اختيارية .
الثاني : ما تقدم جار فيما لو تعذر أحد الخليطين ، فيجب الميسور من الغسل أيضا ،
كما صرح به بعضهم . ويجري فيه ما تقدم من سقوط غسل المتعذر وعدمه ، ولزوم الترتيب بالنية لو تعذر الكافور وعدمه . وأما لو تعذر السدر فيمكن الترتيب الخارجي بتوسط غسلة الكافور بين غسلتي قراح . ووجوبه أظهر .الثالث : [ أنه لو وجد الخليطان بعد الغسل بالماء القراح وقبل الدفن وجبت الإعادة ]
ذكر في جامع المقاصد والروض وحاشية المدارك ومحكي الذكرىهامش
( 1 ) الوسائل ج 2 باب : 3 من أبواب غسل الميت حديث : 12 .