تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
. . . . . . . . . .
شرح
لاندفاعها بعدم كون الشهرة الفتوائية من المرجحات ، وعدم ثبوت الإطلاق في الآية الشريفة بعد معلومية عدم كون الموضوع هو القيام إلى الصلاة ، بل ذكره فيها مبني على المفروغية عن تحقق الموضوع ، وهو الحدث الأصغر من دون إطلاق له يشمل فرض مقارنته للحدث الأكبر . بل بناء على أن المراد القيام من النوم فمقتضى التفصيل فيها بين صورتي الجنابة وعدمها بلزوم الغسل في الأولى والوضوء في الثانية كون المفروض مع عدم الجنابة انفراد حدث النوم وعدم مصاحبته لما يوجب الغسل ، فيقصر عن المقام . وبعبارة أخرى : لما كان ظاهر الآية الشريفة بيان تمام الوظيفة في صورتي القيام من النوم كانت قاصرة عن صورة اجتماع غير الجنابة من الأحداث الكبرى مع النوم . ولا مجال لدعوى : أن خروجه عن إطلاقها إنما هو في انحصار الوظيفة بالوضوء ، لا في أصل وجوبه ولو مع الغسل . لبعد التفكيك المذكور ، ولا سيما مع ذكر الغسل في الجنب ، حيث يبعد إهماله في غير الجنب لو كان الإطلاق شاملا لمورد لزومه . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم .

بقي في المقام أمر ، وهو أنه هل يجب تقديم الوضوء على الغسل أو يجوز تأخيره عنه ؟

وجهان صرح بالأول في الغنية ، كما هو ظاهر الفقيه والهداية والمقنعة والنهاية والمراسم وما عن الصدوق الأول والحلبيين والوحيد في شرح المفاتيح ، وعن الذكرى أنه الأشهر . وصرح بالثاني في النهاية وموضع من المبسوط والوسيلة والسرائر وجملة من كتب الفاضلين والشهيدين وجامع المقاصد وغيرها ، وقد يظهر من إطلاق بعضهم وفي الحدائق أنه المشهور ، كما قد يظهر من المعتبر نسبته للأكثر ، بل في السرائر بعد أن حكى عن بعض كتب أصحابنا ما ظاهره وجوب التقديم : « فإن أراد يجب تقديم الوضوء على الغسل فغير صحيح بغير خلاف » . نعم ، صرح باستحباب تقديمه في النهاية واللمعة . ولعله إليه يرجع ما في