تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
. . . . . . . . . .
شرح
- بناء على تماميته في الجنب - فقد استدل على حرمته على الحائض . . تارة : بما في الجواهر من ظهور اتفاق الأصحاب على مشاركته الحائض للجنب في أحكامه ، كما صرح به بعضهم ، بل قد يظهر من الغنية دعوى الإجماع على أنه يحرم على الحائض كل ما يحرم على الجنب ، وكان قد ذكر - في أحكام الجنب - أنه يحرم عليه مس اسمه تعالى وأسماء الأنبياء والأئمة صلوات اللّه وسلامه عليهم . وأخرى : بأن حدث الحيض أغلظ من حدث الجنابة ، كما في المعتبر وغيره ، فتثبت محرمات الجنب للحائض بالأولوية . ويشكل الأول : بأنه لا مجال لتحصيل الاتفاق مع إهمال الحكم المذكور في الحيض وذكره في الجنابة في المبسوط والسرائر والمعتبر والشرائع والمنتهى والتذكرة والإرشاد والقواعد وغيرها ، فإنه وإن أمكن أن يبتني على المفروغية عن مشاركة الحائض للجنب في المحرمات - كما تقدم احتماله في إهمال بعضهم مس الكتاب المجيد - إلا أنه لا مجال للقطع بالإجماع على المشاركة مع ذلك . وأما الثاني فقد استدل عليه في الجواهر بمعتبرة سعيد بن يسار : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل من الجنابة أو غسل الجنابة والحيض واحد ؟ فقال : قد أتاها ما هو أعظم من ذلك » « 1 » . ويشكل بظهورها في إرادة الأشدية من حيثية عدم الفائدة في الغسل بسبب استمرار الحدث قهرا ، لا من حيثية مرتبة الحدث ، لينفع في المقام ، وإلا لم يكن مناسبا للسؤال ، إذ كون الحيض أعظم من حيثية مرتبة الحدث لا يقتضي عدم الغسل للجنابة لرفع حدثها . ولا أقل من الإجمال المانع من الاستدلال . نعم ، لا يبعد فهم عدم الخصوصية للجنابة من دليله ، لمسانخة حدث الحيض لحدث الجنابة ارتكازا ، ولا سيما مع قيام الأدلة على اشتراكهما في أكثر الأحكام الثابتة من حيثية الحدث . وإن كان الأمر لا يخلو عن إشكال . ويأتي بعض الكلام في الطواف
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الحيض حديث : 2 .