تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
. . . . . . . . . .

والذي ينبغي الكلام فيه هو جريانها في موارد أخر . .

الأول : ما إذا شك في اعتبار بعض الشروط المفقودة بنحو الشبهة الحكمية .

شرح
كالتوالي في ثلاثة الحيض ، وفي اعتبار عدم تجاوزها الخمسين . وقد قرب صاحب الجواهر وشيخنا الأعظم ( قدس سرهما ) قصورها عنه ، لأن الظاهر من الإمكان ليس هو مجرد الاحتمال وإن أوهمته بعض عباراتهم ، بل الإمكان الواقعي بالنظر للشرائط الواقعية ، فمع الشك في اعتبار شيء يشك في الإمكان الذي هو موضوع القاعدة . لكن لا ينبغي الإطالة في معنى الإمكان الذي هو موضوع القاعدة ، وأنه بمعنى الاحتمال ، أو الإمكان الظاهري للاقتصار على ما علم اعتباره ، أو الواقعي بالنظر لما احتمل اعتباره أيضا ، لعدم أخذه في شيء من نصوص القاعدة ، وإنما وقع في عبارات الفقهاء على اختلاف بينها فيما هو الظاهر منه ، فاللازم النظر في النصوص المتقدمة وأنها تشمل مورد الشك أو لا . والمناسب للكلام في قاعدة الإمكان التي هي ظاهرية وإن كان هو الكلام في دلالة النصوص على نفي اعتبار ما يشك في اعتباره ظاهرا ، إلا أن اللازم التعرض قبل ذلك لدلالة هذه النصوص أو غيرها على نفيه واقعا لتمامية إطلاقها من هذه الجهة أو عدم دلالتها عليه ، لأن ذلك مقدم رتبة على النفي الظاهري ، ولعدم تعرضهم له في مقام آخر . فنقول : لا مجال للبناء على ظهور النصوص المتقدمة في نفي ما قد يشك في اعتباره في الحيض واقعا ، لأنها وإن أطلق فيها التحيض بالدم ، إلا أنها ليست بصدد بيان حيضية الدم المرئي ، ليتمسك بإطلاقها ، بل في مقام البيان من جهات أخر ، كإمكان التعجيل عن العادة أو الحيض من الحامل ، وعدم مانعية الانقطاع مدة طويلة أو تخلل دم النفاس من حيضية الدم ، وإلحاق الدم بإحدى الحيضتين . فلا بد من حمل الدم فيها على الواجد لشروط الحيض ، ولذا لا تكون أدلة
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 192 | السيد محمد سعيد الحكيم