. . . . . . . . . .
شرح
أشبه بالقياس بعد اختصاص النص بالصوم .
( فرع ) : قال في المبسوط : « ومن مات قبل انقضاء مدة اعتكافه في أصحابنا من قال : يقضي عنه وليه أو يخرج من ماله إلى من ينوب عنه قدر كفايته . لعموم ما روي :
من أن من مات وعليه صوم واجب وجب على وليه أن يقضي عنه أو يتصدق عنه » .
لكنه كما ترى ، لأن الموت قبل إكمال الاعتكاف يكشف عن عدم مشروعية الشروع فيه ، نظير ما لو صادف العيد قبل إكماله ، فهو لم يجب ، ليقع الكلام في وجوب قضائه . ولعله لذا خص في الشرائع وجوب قضاء الولي بما إذا كان الاعتكاف واجبا .
على أنه أيضا لا يخلو عن إشكال أولا : لأن وجوب الاعتكاف لا يقتضي إلا وجوب الصوم مقدمة له ، وظاهر أدلة وجوب قضاء الولي للصوم أن موضوعها انشغال ذمة الميت بالصوم بنفسه .
وثانيا : لأن ذلك إنما يقتضي وجوب قضاء الصوم ، لا قضاء الاعتكاف مع الصوم .
ودعوى : إن مثل هذا الصوم لا يمكن الإتيان به إلا على هيئته التي انشغلت الذمة بها ، وهي وقوعه حال الاعتكاف .
مدفوعة :
أولا : بأن ذلك لا يقتضي وجوب قضاء الاعتكاف عن الميت ، بل وجوب الإتيان بالصوم حال الاعتكاف ولو كان ذلك الاعتكاف للولي نفسه . فتأمل .
وثانيا : بأن الذي تنشغل به الذمة تبعا للواجب قيود الواجب ، لا ما يكون الواجب قيدا فيه .
نعم قد يتجه ذلك فيما لو كان المنذور هو الصوم حال الاعتكاف . على أنه لا يخلو عن إشكال أيضا فيما لو مات وعليه قضاء الصوم المذكور ، لا أداؤه ، لما سبق في المسألة العشرين من فصل قضاء الصوم من عدم وضوح وجوب المحافظة في القضاء على قيود الصوم المنذور . فلاحظ .
واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم .