تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الجنابة ( 6 ) وإن نام ناويا للغسل ( 1 ) ، أو ذاهلا عنه ( 2 ) فإن كان في النومة
شرح
قصد الغسل قصد عدمه . وكيف كان فحيث كان التردد المذكور لا يجتمع مع قصد استمرار النوم إلى طلوع الفجر ، فلا مجال للاستدلال على المفطرية مع التردد بما تقدم من نصوص المفطرية مع النوم ، بعد ما سبق من حملها على قصد الاستمرار بالنوم أو بالجنابة إلى طلوع الفجر . ومثله الاستدلال بنصوص تعمد البقاء على الجنابة . لفرض عدم سبق نية البقاء عليها ، بل التردد في ذلك . ودعوى : أنه لا يعتبر في صدق تعمد البقاء على الجنابة القصد إلى ترك الغسل ، بل يكفي عدم القصد له حتى مضى وقته ، كما يظهر بملاحظة النظائر ، حيث يصدق على من تردد في السفر مثلا حتى مضى وقته أنه تعمد ترك السفر في وقته . ممنوعة جدا ، بل لا بد فيه من الالتفات للموضوع ، ولضيق الوقت عنه حين خروج الوقت . ومن ثم لا يصدق في المقام ، للغفلة عن ذلك كله بالنوم حين خروج الوقت . نعم حيث كان المعتبر في الصوم نيته عند الفجر أو قبل طلوعه ، وكانت نيته عبارة عن نية ترك جميع المفطرات ، ومنها تعمد البقاء على الجنابة ، تعين لزوم نية الغسل قبل الفجر على تقدير الانتباه ، إذ عدم الغسل حينئذ مستلزم لتعمد البقاء على الجنابة المفطر ، فالتردد في ذلك وعدم نيته مستلزم لعدم نية الصوم ، فيبطل لعدم النية ، لا لتعمد فعل المفطر . وعلى ذلك يبتني الكلام في وجوب الكفارة وعدمه ، بناء على ما يأتي من الفرق بين الوجهين في ذلك . كما أن ذلك يختص بالصوم الواجب المعين ، دون غيره ، بناء على ما ذكروه في الثاني من الاكتفاء فيه بتجديد النية قبل الزوال . ( 1 ) وهو موضوع كلام الأكثر أو المتيقن منه . ( 2 ) ذكرنا آنفا أن تعمد النوم مع البناء على عدم الغسل هو موضوع المفطرية المتحصل من مجموع النصوص ، وأن تعمد النوم مع التردد في الغسل إنما يبطل الصوم معه لعدم نيته ، لا لتعمد المفطر . أما تعمد النوم مع الذهول عن الغسل فهو لا ينافي