عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال » « 1 » .
ومقتضى إطلاقه الاكتفاء بخمسين يمينا ، ولو بمضاعفة اليمين على أقل من خمسين رجلا .
وفيه . . أولا : أنه وارد في يمين المدعى عليهم ، لدفع الدية عنهم ، لا في يمين المدعين لإثبات قيام المدعى عليهم بالجناية من أجل استحقاق القصاص أو الدية عليهم ، الذي هو محل الكلام . والتخفيف في نفي الدعوى المطابق للأصل لا يستلزم التخفيف في إثبات الدعوى على خلاف الأصل ، خصوصا دعوى القتل وما تستلزمه من قسوة العقوبة .
وثانيا : أنه كما أطلق في الصحيح المذكور الاكتفاء بخمسين يمينا من المدعى عليهم صرح في نصوص أخر بتفسير قسامة المدعى عليهم بخمسين رجلا ، كما تقدم في صحيح بريد . ونحوه قوله عليه السّلام في معتبر أبي بصير : « وإن لم يقسموا فإن على المدعى عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا . . . » « 2 » .
وقريب منه قوله عليه السّلام في خبر علي بن الفضل : « إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعا ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا ، فإن أبوا أن يحلفوا أغرموا الدية . . . » « 3 » .
والظاهر أن تنزيل إطلاق صحيح مسعدة على النصوص المذكورة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث : 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث : 5 .