عليه صريحا » .
لكن مقتضى ما تقدم من المقنعة أن ما كان ديته دية النفس فنصاب القسامة فيه خمسون أيضا .
وهو المحكي عن كتاب النساء للمفيد وعن سلار وابن إدريس ، وربما استفيد من كل من أطلق أن نصاب القسامة خمسون .
وكيف كان فهو مخالف للحديث المتقدم ، المروي بطرق متعددة ، منها ما هو معتبر في نفسه ، والذي عمل به من عرفت . ومن ثم لا مجال للخروج عنه .
الثالث : ذكر الأصحاب رضي اللّه عنهم إن القسامة إن نقصت عن النصاب ضوعفت عليهم الأيمان حتى يكملوا النصاب . بل قد يظهر من بعض عباراتهم - كما في الشرائع - أن المعيار في النصاب بالأصل هو عدد الأيمان ، لا عدد الحالفين .
وقد يستدل على ذلك بوجوه . .
أولها : أن ذلك هو المفهوم من نصوص القسامة ، وأن ذكر عدد الحالفين من أجل عدد الأيمان . لكنه كما ترى مخالف لظاهر ذكر عدد النفر في النصوص جدا .
ثانيها : إلغاء خصوصية عدد النفر ، لأن المناط عدد اليمين . وفيه : أنه تحكم لا شاهد له ، ولا سيما وأن تعدد اليمين بتعدد الحالفين أوثق من تعدده
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 98
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٩٨