بل لا ينبغي التأمل في ذلك بعد ملاحظة أن الكليني « 1 » والشيخ في موضع من التهذيب « 2 » وإن ذكرا هذه الفقرة عند ذكر قطعة من الحديث تتعلق بالقسامة ، إلا أن الصدوق والشيخ قد ذكرا الحديث بتمامه في الفقيه « 3 » وموضع آخر من التهذيب « 4 » خاليا عنها .
نعم ، صرح في الحديث بعد ذلك - بفاصل كثير - بالاكتفاء بمضاعفة اليمين في ذهاب بصر العين أو نقصه ، ثم ألحق به السمع « 5 » .
لكن يتعين الاقتصار على مورده ، وهو تحديد النقص الحاصل من الجناية بعد فرض تحققها من الجاني والمفروغية عن ذلك ، دون ما نحن فيه من الشك في أصل قيام المدعى عليه بالجناية ، فضلا عن التعدي لسائر موارد القسامة ، حتى النفس ، خصوصا مع دعوى الجناية العمدية التي فيها القصاص .
رابعها : صحيح مسعدة بن زياد عن جعفر عليه السّلام : « قال : كان أبي رضي اللّه عنه إذا لم يقم القوم المدعون البينة على قتل قتيلهم ، ولم يقسموا بأن المتهمين قتلوه ، حلّف المتهمين بالقتل خمسين يمينا باللّه ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ، ثم يؤدي الدية إلى أولياء القتيل . ذلك إذا قتل في حيّ واحد ، فأما إذا قتل في
هامش
( 1 ) الكافي ج : 7 ص : 362 .
( 2 ) التهذيب ج : 10 ص : 169 .
( 3 ) الفقيه ج : 4 ص : 54 .
( 4 ) التهذيب ج : 10 ص : 295 .
( 5 ) الفقيه ج : 4 ص : 56 ، والتهذيب ج : 10 ص : 297 ، وروى الفقرة المذكورة في الوسائل ج : 19 باب : 12 من أبواب ديات المنافع حديث : 1 .