أو وجود شخص عند القتيل ملطخ بالدم ، أو حامل لسلاح ملطخ به ، أو نحو ذلك .
قال في الجواهر : « لا ريب في اعتباره عندنا فيها ، من غير فرق بين النفس والأعضاء ، وإن حكي عن الشيخ في المبسوط عدم اعتباره في الثاني ، لكن لم نتحققه . . . بل عن السرائر : أن عليه في النفس إجماع المسلمين ، وفي الأعضاء إجماعنا . . . وفي الغنية : والقسامة لا تكون إلا مع التهمة بأمارات ظاهرة . يدل على ذلك إجماع الطائفة . . . » .
ولا يخفى أن ذلك وإن كان مناسبا لمورد تشريع القسامة في نصوصها المتقدمة ، كصحيح بريد ، وصحيح زرارة ومعتبر أبي بصير المشار إليهما ، وغيرها .
إلا أنه لا يكفي في التقييد بعد إطلاق بعض نصوصها ، كموثق أبي بصير المتقدم وغيره من ما يأتي الكلام فيه .
وقد استدل بعض مشايخنا قدس سرّه في مباني تكملة المنهاج على اعتبار اللوث بوجهين :
الأول : ما تضمنه غير واحد من نصوص القسامة - ومنها موثق زرارة ومعتبر ابن سنان المتقدمان - من تعليل تشريع القسامة بحجز الفاجر والمعروف بالشر المتهم عن القتل ، حيث يدل ذلك على عدم تشريعها إلا مع كون المتهم فاسقا معروفا بالشرّ ، وهو معنى اللوث .
وفيه . . أولا : أنه كما ورد التعليل بذلك ورد التعليل بأنه لولا ذلك
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 104
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠٤