الصلت الهروي : حدثني علي بن موسى الرضا عليه السّلام - وكان واللّه رضا كما سمي - عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه علي عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الإيمان قول وعمل . فلما خرجنا . قال أحمد بن حنبل : ما هذا الإسناد ؟ فقال له أبي : هذا سعوط المجانين إذا سعط به المجنون أفاق » « 1 » .
وفي حديث أبي الصلت الهروي الآخر : « سألت الرضا عليه السّلام عن الإيمان ، فقال : الإيمان عقد بالقلب ، ولفظ باللسان ، وعمل بالجوارح . لا يكون الإيمان إلا هكذا » 2 .
وفي حديث المفضل : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إياك والسفلة ، فإنما شيعة عليّ عليه السّلام من عفّ بطنه وفرجه ، واشتد جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف عقابه . فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر » « 3 » .
والنصوص في ذلك لا تحصى كثرة وشيوعا ، على اختلاف مضامينها وألسنتها . بل هو أمر بديهي لا يحتاج للنصوص .
ومن ثم فاللازم عليكم الاهتمام بهذا الجانب ، وتأكيده في نفوسكم وعقولكم وشعوركم ، تأكيدا يتجسد في عملكم ، وسلوككم ، ومعاشرتكم .
هامش
( 1 ) ( 1 ) ، ( 2 ) بحار الأنوار ج : 66 ص : 65 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 1 ص : 64 .