قال عز وجل :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ . جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ
« 1 » .
ونحن وإن كنا على بصيرة تامة بصحة عقيدتنا ومسلماتنا ، وقوة حجتنا ، وتناسق أدلتنا ، إلا أنا لا نريد منكم التشبث بها تقليدا لسلفنا الصالح وجمودا على الماضي الموروث ، ورفض الأفكار والطروحات المضادة من دون فحص وتثبت ، فإنا - بحمد اللّه تعالى وفضله - في غنى عن ذلك .
وقد أكد أئمتنا ( صلوات اللّه عليهم ) - تبعا للقرآن المجيد وحكم العقل السليم - على النظر والبحث ، ونهوا عن أخذ الدين من أفواه الرجال من دون بصيرة ودليل .
بل كل ما نريده منكم هو التثبت أمام تلك الأفكار والطروحات المنحرفة ، والتروي في أمرها وعدم الاسترسال إليها ، والاندفاع وراءها ، والتفاعل معها ، غفلة عن حقيقة الحال ، أو بتخيل أنها قد صدرت من أناس باحثين يحترمون أنفسهم ، لا يتعمدون مخالفة الحقيقة ، أو تجاهلها ، أو تحريفها .
وذلك . .
( أولا ) : بملاحظة الظروف والمقارنات المثيرة للريب في دوافع طرح تلك الأفكار ، وإطلاق تلك التصريحات ، وفي إخلاص أصحابها وأمانتهم . حيث تزامن ذلك منهم مع ظهور
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم الآية : 28 - 29 .