وقد صدق اللّه عز وجل حيث يقول :
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
« 1 » .
وحين يقول :
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ . . .
« 2 » .
وحيث يقول :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ . تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ . يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ . . .
« 3 » .
فاشكروا اللّه تعالى على عظيم نعمته عليكم ، وجميل صنعه بكم ، حيث عرّفكم نفسه وأولياءه ، وجعلكم أهل دعوته وحملة دينه ، ووفقكم للتمسك بحبله ، وموالاة أوليائه ، ومعاداة أعدائه . وأدوا حق هذه النعمة ، وتعاهدوها ، وجدّوا في الحفاظ عليها ، وقووا معنوياتكم اعتزازا بها ، وشعورا بالرفعة على من فقدها .
هامش
( 1 ) سورة الصف الآية : 8 .
( 2 ) سورة الرعد الآية : 17 .
( 3 ) سورة إبراهيم الآية : 24 - 27 .