الثاني : إن من أعظم الواجبات وآكدها التفقه في الدين ،
وتعلم أحكامه في العقائد والعمل ، فقد حثّ الشارع الأقدس على ذلك مؤكدا .
قال اللّه تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 1 » .
وقال عز من قائل :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 2 » .
وفي نصوص كثيرة أن طلب العلم فريضة على المسلمين .
وفي صحيح مسعدة بن زياد : « سمعت جعفر بن محمد عليهما السّلام وقد سئل عن قوله تعالى :
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
فقال : إن اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة : أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا ، قال له : أفلا تعلمت حتى تعمل ؟ فيخصمه . وذلك الحجة البالغة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - سورة النحل الآية : 43 .
( 2 ) سورة التوبة الآية : 122 .
( 3 ) بحار الأنوار ج : 1 ص : 177 - 178 .