وفي حديث المفضل : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
عليكم بالتفقه في دين اللّه ، ولا تكونوا أعرابا . فإنه من لم يتفقه في دين اللّه لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة ولم يزك له عملا » « 1 » .
وفي صحيح أبان بن تغلب عنه عليه السّلام : « قال : لوددت أن أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا » « 2 » . . . إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة .
أما أنتم المغتربين فيتأكد ذلك عليكم لأمرين :
1 - أن المجتمع الذي تعيشون فيه بعيد عن الدين ، غريب عن مفاهيمه . فإذا أهملتم التعلم أو تهاونتم به ، ضاع عليكم دينكم ، وخفيت معالمه تدريجا حتى تضمحل بمرور الزمن .
2 - أنكم هاجرتم من بلاد الإسلام وأنتم تملكون قدرا من المعلومات الدينية ، فإذا تفلتت منكم ونسيتموها كان سفركم لبلاد الكفر تعربا بعد الهجرة ، فإن التعرب بعد الهجرة هو انتقال المسلم للبلاد التي تنقص فيها معلوماته الدينية ، ويزداد جهله بدينه . وهو من أكبر الكبائر حتى عدّ من الخمس ، ومن السبع منها .
ففي حديث ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن الإمام الصادق عليه السّلام : « وجدنا في كتاب علي عليه السّلام الكبائر خمسة :
هامش
( 1 ) الكافي ج : 1 ص : 31 ، واللفظ له . بحار الأنوار ج : 1 ص : 214 .
( 2 ) الكافي ج : 1 ص : 31 .