السابع عشر : الإنسان عموما والمؤمن خصوصا معرض للمشاكل التي قد تبلغ حدّ الضيق والحيرة ،
بل اليأس ، بحيث يشعر بسدّ السبل في وجهه وعدم المخرج له من مشكلته . وقد يزيد الأمر تعقيدا على المغتربين ، لأنهم في جوّ مادي بعيد عما يذكر باللّه تعالى وبقدرته على التغيير والتبديل .
فعليكم أن لا تغفلوا ذلك ، لينفعكم عند تأزم الأمور وفقد المخرج ، فإنه لا يأس من رحمة اللّه تعالى وروحه ، وهو القائل :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
« 1 » ، والقائل :
وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
« 2 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه كان يقول عند تضايق الأمور :
« ضيقي تتسعي » « 3 » .
وقال الإمام الحسين ( صلوات اللّه عليه ) : « إلهي إن اختلاف تدبيرك وسرعة طواء مقاديرك منعا عبادك
هامش
( 1 ) سورة الطلاق الآية : 2 - 3 .
( 2 ) سورة الحجر الآية : 56 .
( 3 ) بحار الأنوار ج : 91 ص : 287 .