السادس عشر : عليكم بالاهتمام بخدمة الإسلام ، بالتعاون مع بقية طوائف المسلمين من أهل الرشد والتعقل والحرص على مصلحة الإسلام العليا ،
البعيدين عن الدسّ والتعصب المقيت . فإن اتفاقنا معهم في أصول الإسلام يقضي بالاهتمام من الكل بخدمتها وتركيزها ، وبخدمة الإسلام كدين جامع ، وترويجه ورفع أعلامه ، والدعوة له ، ونشره في بقاع الأرض ، والتعاون على ذلك بأتمّ وجه وأكمله .
ومجرد اختلافنا معهم في أصول المذهب لا يمنع من التعاون معهم ودعمهم لخدمة الإسلام ككل بعد اتفاقنا جميعا فيه . ولنا بذلك أسوة بأئمتنا الطاهرين ( صلوات اللّه عليهم ) ، فقد ضربوا بذلك أروع الأمثلة وأعلاها في نكران الذات والقيام بالواجب ، ثم جرى على ذلك علماؤنا الأعلام وأتباعهم المؤمنين ، أداء للواجب الشرعي .
وبالأمس القريب قاد علماء الدين في العراق جماهير المؤمنين ، وحملوا معهم السلاح حينما تعرض العراق للغزو البريطاني الكافر ، دفاعا عن الإسلام ، وحفظا لبيضته .
وليس معنى ذلك التنازل منا أو منهم عما هو المعتقد في نقاط الخلاف ، بل احتفاظ كل طرف بما يعتقد لنفسه ، وعمله عليه